الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٣ - في سائر أسباب وجوبها
و قد تجب بالنذر و ما في معناه، و الاستيجار، و الإفساد، و الفوات، و الدخول إلى مكة مع انتفاء العذر، و عدم تكرار الدخول.* (١)
للإنسان العمرة المفردة و إن كان الحجّ أمراً معسوراً عليه.
و تترتّب على ما ذكرنا ثمرتان:
الأُولى: لو استطاع الإنسان إلى العمرة المفردة دون حجّ التمتّع كما هو الغالب على أهل بلادنا، فلا يجب شدّ الرحال إليها، إلّا إذا قلنا بوجوبها عليه مستقلًا.
الثانية: وجوب العمرة المفردة على النواب النائين في سنة النيابة، فعلى ضوء ما ذكرنا لا يجب عليهم العمرة المفردة، و لذلك نرى أنّ صاحب الجواهر يقول: و الّذي يقوى في النظر سقوطها عن النائي الّذي يجب عليه أن يتمتّع بها إلى الحجّ، و لا عمرة مفردة عليه. ( [١])
(١)*
في سائر أسباب وجوبها
ذكر المحقّق في عبارته أسباباً خمسة لوجوب العمرة:
١. النذر و ما بمعناه من العهد و اليمين، و يعمّه قوله سبحانه: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخٰافُونَ يَوْماً كٰانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً). ( [٢])
و قوله سبحانه: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ). ( [٣])
[١]. الجواهر: ٢٠/ ٤٤٨.
[٢]. الإنسان: ٧.
[٣]. الحج: ٢٩.