الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧ - كيفية الرمي
و أمّا المحقّق فقد قال عند البحث عن الوقوف في المشعر: إذا ورد المشعر استحب له التقاط الحصى منه ... إلى أن قال: و يجب فيه شروط ثلاثة ... أن يكون ممّا يسمّى حجراً. ( [١])
و الظاهر أنّه في مقام الاحتراز عن غير الحجر كالجواهر و الكحل و الزرنيخ و العقيق إذا وجدت في الحرم لا في مقابل كونه صغيراً، و بقرينة أنّه قال في أوّل البحث: «يستحب له التقاط الحصى» منه، فهو دليل على أنّ المختار عنده هو الحصاة.
هذه هي كلمات الأعلام و يدلّ عليه الروايات المتضافرة حول لزوم أخذ الحصى من الحرم حيث يظهر منها أنّ لزوم المرميّ جماراً، كان أمراً مسلماً بين الإمام و الراوي. و لذا كان محور السؤال و الجواب، تحديد مكانها، و إليك بعضها:
١. صحيح زرارة، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك و إن أخذته من غير الحرم لم يجزئك». قال و قال: «لا ترم الجمار الا بالحصى». ( [٢])
٢. صحيح حنان بن سدير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلّا من المسجد الحرام و مسجد الخيف». ( [٣])
كيفية الرمي
أمّا كيفية الرمي فالظاهر كفاية مطلق الرمي، لتضافر الإطلاقات عليها.
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٥٧.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢. و لاحظ الحديث ٣ و ٤ و ما رواه في الباب ٥ من أبواب رمي جمرة العقبة و كيفية الاستدلال في الجميع واحد.