الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٠ - الرابع جواز تقديم طواف النساء
الإمام أمير المؤمنين في «نهج البلاغة» ( [١])، جاز لها تقديم المناسك في مطلق الحالات. ( [٢]) إلّا أن يقال بأنّ المراد من المرأة، هي الخائفة من طروء المانع.
الرابع: جواز تقديم طواف النساء
و أمّا تقديم طواف النساء في موارد العذر و الضرورة، فقد منع عنه ابن إدريس في سرائره حيث نقل جواز التقديم عن نهاية الشيخ ورد عليه بقوله: و الصحيح أنّه لا يجوز تقديم المؤخّر و لا تأخير المقدّم من أفعال الحجّ، لأنّه مرتّب، و هذا هو الّذي تقتضيه أُصول المذهب و الإجماع منعقد عليه. ( [٣])
و قد منع هو بهذا الوجه تقديم طواف الحج و السعي.
و أمّا غيره فالظاهر عنده الجواز، قال النراقي: و يجوز تقديم طواف النساء على الوقوفين و السعي مع العذر و الضرورة، و منها مخافة الحيض ... إلى أن قال: و قال نادر (يريد ابن إدريس) بعدم جواز التقديم حينئذ أيضاً، و لا دليل يعتدّ به. ( [٤])
و جاء في «الجواهر»: يجوز تقديم طواف النساء للضرورة، كما عن الفاضل و غيره التصريح به، بل في «كشف اللثام» أنّه المشهور، ... إلى أن قال: خلافاً للحلّي أيضاً و لم يجوّزه للأصل، و اتّساع وقته، و الرخصة في الاستنابة فيه و خروجه عن أجزاء المنسك. ( [٥])
[١]. نهج البلاغة، قسم الرسائل برقم ٣١، كتابه إلى ولده الحسن ٨.
[٢]. لاحظ الوسائل: ٨، الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.
[٣]. السرائر: ١/ ٦٢٤.
[٤]. مستند الشيعة: ١٢/ ٢٣.
[٥]. جواهر الكلام: ١٩/ ٣٩٤.