الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠ - ما ورد من دون تقييد بالأضحية و الهدي
٣. خبر أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «و يصلح الجذع من الضأن، و أمّا الماعز فلا يصلح». ( [١])
و الرواية تدعم الروايتين السابقتين. و من الظاهر أنّ قوله: «لا تصلح» كناية عن عدم الإجزاء، و أمّا إجزاء ما فوق الجذع و هو الثني فهو المتبادر منه، لأنّ نفي مرتبة نازلة دالّ على كفاية المرتبة العالية.
٤. خبر سلمة أبي حفص، عن أبي عبد اللّه ٧، عن علي ٧ كان يقول: «يجزي من البدن الثني، و من المعز الثني، و من الضأن الجذع». ( [٢])
و الرواية تدعم الروايات السابقة.
٥. خبر محمد بن حمران، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «أسنان البقر، تبيعها و مسنّها في الذبح سواء». ( [٣])
فإنّ الظاهر من التبيع ما أكمل سنة واحدة و دخل في الثانية، ففي اللسان: التبيع في البقر يسمّى تبيعاً حينما يستكمل الحول، و لا يسمى تبيعاً قبل ذلك. ( [٤])
هذه هي الروايات الواردة في المقامات الثلاثة و قد أطبق الكل- بعد ما أوضحنا حال بعضها- على أنّ المجزي في البُدْن هو الثني كما أنّ البقر كالمعز كذلك و في الضأن الجذع.
و الروايات بأقسامها الثلاثة، تركز على الضابطة، و لو كان هناك اختلاف فإنّما هو من ناحية تفسير اللفظين في الموارد الأربعة.
ثمّ إنّه لو دلّت القرائن على صحّة أحد القولين في الثني و الجذع فيؤخذ به،
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب الذبح، الحديث ٨.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب الذبح، الحديث ٩.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب الذبح، الحديث ٧.
[٤]. لسان العرب: ٨/ ٢٩، مادة «تبع».