الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨ - في وجوب التقسيم و عدمه
الآية الّتي لا تختص بهدي القران، و الحديث صريح في أنّ القانع و المعترّ صنف واحد بشهادة مقابلتهما للمسكين، و على هذا يكون التقسيم ثلاثياً: إطعام النفس و العيال، و إطعام القانع و المعترّ و لا يشترط فيهما الفقر، و إطعام المسكين.
٢. خبر أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن لحوم الأضاحي؟ فقال: «كان علي بن الحسين و أبو جعفر ٨ يتصدّقان بثلث على جيرانهم، و ثلث على السُّؤّال، و ثلث يمسكانه لأهل البيت». ( [١])
و قد عبّر عن الهدية في مورد الجيران بالتصدّق حفظاً للسياق، و سيوافيك عدم الفرق بين الأضحية و الهدي في هذا الحكم.
٣. خبر شعيب العقرقوفي قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: سقت في العمرة بدنة، فأين أنحرها؟ قال: «بمكّة»، قلت: أي شيء أعطي منها؟ قال: «كل ثلثاً، و اهد ثلثاً، و تصدّق بثلث». ( [٢])
إلى غير ذلك من الروايات الّتي نقلها صاحب نور الثقلين في تفسيره. ( [٣])
و هذا القسم من الروايات يؤيد الجمع الثاني. و لكن الجمع الأوّل أظهر.
و الظاهر انّه لا ثمرة عملية مترتبة على كون التقسيم ثنائياً أو ثلاثياً، بعد ما يأتي من أنّها مصارف للهدي لا أصحاب سهام. فلا فرق في أن يشمل بعض الآيات على مصرفين، و الآخر على ثلاثة مصارف، و الغاية المنع عن الادّخار.
إذا عرفت ذلك يقع الكلام في أنّ الأصناف الثلاثة، هل هم كأصحاب السهام على نحو يجب التقسيم المساوي بينهم، أو هم مصارف للهدي؟
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٠ من أبواب الذبح، الحديث ١٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٠ من أبواب الذبح، الحديث ١٨.
[٣]. نور الثقلين: ٣/ ٤٩١.