الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٤ - الاستدلال على إجزاء الخصي عند الاضطرار
قال: «لا يجزيه، إلّا أن يكون لا قوّة به عليه». ( [١])
فإن قلت: إنّ الرواية لا صلة لها بالمورد، لأنّ البحث فيما إذا لم يوجد غير الخصي في الساحة، و لو وجد، لكان متمكّناً من شرائه. و أمّا مورد الرواية، فهو من لا يتمكّن من شراء التام ثانياً، مع تواجده في السوق.
قلت: إنّ عدم التمكّن من الشراء ثانياً من شعب عدم القدرة، فالموضوع حقيقة هو عدمها، سواء أ كان لأجل عدم المال، أو لأجل عدم وجوب الهدي التام.
و إن أبيت إلّا عن عدم دلالة الحديث على صورة عدم الوجدان، لكن يمكن استفادة حكم المورد عن طريق الأولوية.
٣. ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصياً مجبوباً؟ قال: «إن كان صاحبه موسراً فليشتر مكانه». ( [٢]) و هما روايتان لاختلاف المسئول، فانّه في الأوّل هو أبو إبراهيم و في الثاني أبو عبد اللّه ٨.
و معنى الحديث أنّه يجب على الموسر اشتراء غيره و ذبحه.
و المتبادر منه اجتزاء الفقير بالخصي، و يأتي فيه ما ذكرناه في الحديث الأوّل من الإشكال و الجواب.
فإن قلت: دلّ غير واحد من الروايات على أنّ من وجد الثمن و لم يجد الهدي وجب عليه أن يُخلفه عند ثقة يشتريه و يذبحه في ذي الحجة و إلّا فمن قابل فيه،
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٢ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٢ من أبواب الذبح، الحديث ٤.