الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣ - الفرع الأوّل رمي الجمرة حكماً و موضوعاً
و أمّا تسمية المحل بالجمرة فلأحد وجهين:
إمّا لأنّها ترمى بالجمار، أي تسمية المحل باسم الحال. أو لأنّها مجمع الحصى الّتي ترمى بها. و على كلّ حال فالجمرة اسم المحل إمّا لأنّها ترمى بالجمار، أو لأنّها محلّ اجتماع الجمار.
هذا كلّه حول الجمرة.
و أمّا العقبة: فالعقبة- بالتحريك- مرقى صعب من الجبال، يجمع على عقاب، كرقبة و رقاب، و منه: عقبة كئودة. ( [١])
إذا عرفت ذلك فلنشرع بدراسة فروع المسألة:
الفرع الأوّل: رمي الجمرة حكماً و موضوعاً
هذا الفرع يشتمل على أمرين:
١. وجوب الرمي.
٢. كون الرمي بالحصى.
أمّا الأوّل فلا شكّ في وجوب الرمي يوم النحر، و لم ينقل عن أحد خلاف في ذلك. قال العلّامة: لا نعلم خلافاً في وجوب رمي جمرة العقبة، لأنّ رسول اللّه ٦ رماها و قال: خذوا عنّي مناسككم. ( [٢])
و قال في «المنتهى»: إنّ رمي هذه الجمرة يوم النحر واجب إلى آخر ما ذكره في التذكرة.
و هذه الك ( [٣]) لمات تكشف عن اتّفاق المسلمين على وجوبه.
[١]. مجمع البحرين: ٣/ ٢١٤، مادة «عقب».
[٢]. التذكرة: ٨/ ٢١٤.
[٣]. المنتهى: ١١/ ١١٣.