الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٧ - الفرع الأوّل في حكم الطوائف الثلاث
المغمى عليه يرمي عنه الولي أو غيره.
٢. جواز البدار في الرمي أو لزوم الانتظار إلى حدّ اليأس من تمكّن المنوب عنه.
٣. حمل المعذور و الرمي بمشهد منه.
٤. فلو رُمي عن المعذور ثمّ رفع العلامة لم تجب الإعادة إذا رمى مع اليأس.
و إليك دراسة الفروع:
الفرع الأوّل: في حكم الطوائف الثلاث
أ. إذا كان الناسك بالذات قادراً على الرمي، و لكن كان الرمي عليه حرجياً لكونه مريضاً أو عليلًا.
ب. إذا كان الناسك غير قادر على الرمي بالطبع كالطفل و لكن كانت الاستنابة عنه ممكنة.
ج. إذا كان غير قادر على الاستنابة كالمغمى عليه.
فالطائفتان الأُوليان يستنيبان، لكي تصحّ نسبة العمل إليهما، لأجل الاستنابة و الإذن، و لكن تسقط الاستنابة عن الثالثة لعدم إمكانها و يكفي رمي الولي أو غيره عنه.
أقول: مقتضى القواعد هو عدم صحّة النيابة، و ذلك لأنّ الرمي أمر عبادي. قال الشهيد الثاني: فالمقصود من العبادات فعل المكلّف ما أمر به و انقياده و تذلّله، و ذلك لا يحصل إلّا بالمباشرة و لا يفترق الأمر في ذلك بين حالتي القدرة و العجز غالباً، فإنّ العاجز عن الصلاة الواجبة ليس له الاستنابة فيها، بل