الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - المسألة ٥ يستناب في الرمي عن غير المتمكن كالأطفال و المرضى و المغمى عليهم
هذا ما نقله الكليني، و أمّا ما نقله الصدوق ففيه إضافة، أعني: قلت: لا يطيق؟ قال: «يُترك في منزله و يُرمى عنه». ( [١])
إلى غير ذلك من النصوص الواردة في هذا الباب.
الفرع الثاني: يستحبّ حمل المريض مع الإمكان إلى المرمى.
و يدلّ عليه ما عرفت من موثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة.
الفرع الثالث: لو صحّ المريض أو أفاق المغمى عليه بعد تمامية الرمي من النائب لا تجب الإعادة و ذلك لحصول الامتثال بفعل النائب.
و إن شئت قلت: يجب على الإنسان أن يرمي بنفسه إن كان متمكّناً، أو يستنيب إذا كان غير متمكّن، فإذا استناب و رمى النائب عن جانبه فقد امتثل أمر المولى، و الإعادة بحاجة إلى دليل.
هذا كلّه إذا استناب قبل الإغماء و أمّا لو أُغمي على المريض قبل الاستنابة و خيف فوات الوقت، رمى عنه بعض المؤمنين كما يدلّ عليه صحيحة رفاعة بن موسى، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل أُغمي عليه؟ فقال: «يُرمى عنه الجمار». ( [٢])
ثمّ إذا استناب قبل الإغماء ثمّ أُغمي عليه بعد الاستنابة فهل تبطل النيابة أو لا؟ الظاهر: لا.
قال العلّامة: و المغمى عليه إن كان قد أذن لغيره قبل إغمائه لم يبطل إذنه. ( [٣])
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٤ و ٢.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٥.
[٣]. تذكرة الفقهاء: ٨/ ٣٦٨.