الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٨ - الفرع الثاني الحلق و التقصير بعد الذبح
٣. صحيح سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: جعلت فداك معنا نساء فأُفيض بهن بليل ... إلى أن قال: «فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن و يقصرن من أظفارهن». ( [١])
فالمفهوم من هذا الحديث أنّه لو كان عليهن ذبح يقدّمنه على التقصير.
٤. صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ و فيها: «فيرمين الجمرة ثمّ يصبرن ساعة، ثمّ يُقصّرن و ينطلقن إلى مكة فيطفن، إلّا أن يكن يردن أن يُذبح عنهنّ فإنّهنّ يوكّلن من يذبح عنهن». ( [٢])
و الظاهر أنّ الاستثناء عن التقصير و الانطلاق إلى مكة فلو كان عليهن ذبح فلا يقصرن.
٥. ما رواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن علي قال: لا يحلق رأسه و لا يزور حتّى يُضحّي، فيحلق رأسه و يزور متى شاء. ( [٣])
و الظاهر أنّ المراد من علي هو علي بن جعفر، فإنّ موسى بن القاسم يروي عنه، و لكن الرواية مقطوعة غير مسندة إلى الإمام.
و في هذا المقدار كفاية على لزوم الترتّب، تكليفاً و مع ذلك ففي استفادة الوجوب التكليفي من هذه الروايات، نظر لاحتمال سوقها لبيان الوجوب الشرطي كما هو الحال في الأوامر الواردة في أجزاء العبادات و المعاملات، و سيوافيك بيان الوجوب الشرطي في المسألة ٣٢، فانتظر.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٨ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٧.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٩. و لاحظ الباب ٨ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٣.