الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١ - ١ التأسّي بالنبي
و السرائر. و خيرة الشيخ أيضاً في مصباح المتهجد. ( [١]) بناءً على ظهور كلامهم في الجوازين: التكليفي و الوضعي.
٣. التفصيل بين أيّام التشريق فيجوز تكليفاً و وضعاً، و أمّا ما بعده فإنّما يجوز وضعاً و لا يجوز تكليفاً. و هو خيرة صاحب الجواهر. ( [٢])
فلنأخذ بدراسة القول الأوّل ثمّ الثالث و يتبيّن من خلال البحث، مدى صحّة القول الثاني.
القول الأوّل: يتعيّن يوم العيد للذبح و لا يجوز تأخيره إلّا لعذر
. و يدلّ على ذلك أُمور:
١. التأسّي بالنبي
٦
قد تقدّم أنّ النبي ٦ نحر يوم العيد.
و أورد عليه بأنّ مجرد العمل أعمّ من الواجب و المستحب.
أقول: ما ذكروه من الإشكال لو صحّ فلا يصحّ في المقام، لأنّ النبي ٦ كان في هذه الرحلة بصدد تعليم مناسك الحج، فعمله حجّة لا يصحّ التجاوز عنه إلّا بدليل.
و إلى ما ذكرنا يشير المحدّث البحراني: انّ العبادات لمّا كانت توقيفية فيجب الوقوف فيها على ما بيّنه صاحب الشريعة، و رسمه بقول أو فعل و الّذي ثبت عنه هو النحر في هذا اليوم، فإبراء الذمة و الخروج عن العهدة رهن
.
[١]. مصباح المتهجد: ٦٤٣.
[٢] الجواهر: ١٩/ ١٣٥.