الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٠ - الفرع الثالث التخيير بين الحلق و التقصير
الآية نزلت في العمرة المفردة، و لا صلة لها بحجّة الوداع، و التخيير في العمرة لا يصلح أن يكون دليلًا على التخيير في غيرها، و منه يظهر حال دعاء النبي ٦ فإنّ موردها العمرة المفردة في الحديبية.
الفرع الرابع: تعيّن التقصير على النساء
اتّفقت كلمتهم على تعيّن التقصير على النساء، قال المحقّق: و ليس على النساء حلق، ويتعيّن في حقّهن التقصير، و يجزيهن منه و لو مثل الأنملة. ( [١])
أقول: لا شكّ في إجزاء التقصير إنّما الكلام في عدم مشروعية الحلق لهن، و استفادة ذلك من الروايات أمر يحتاج إلى إمعان نظر. و إليك بعض ما ورد في ذلك:
١. ما ورد في رواية سعيد الأعرج من قوله ٧: «فليأخذن من شعورهنّ و يقصّرن من أظفارهنّ». ( [٢])
٢. ما ورد في رواية علي بن أبي حمزة: «و تقصر المرأة و يحلق الرجل». ( [٣])
٣. ما ورد في رواية أبي بصير من قوله ٧: «ثمّ يقصرن». ( [٤])
أمّا الأُولى و الثالثة فلا تدلّان إلّا على جواز التقصير لهن و أمّا التعيّن فلا. نعم قوله في الرواية الثانية: «و تقصر المرأة و يحلق الرجل» ظاهر في نفي المشروعية، لأنّ التفصيل قاطع للشركة.
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٦٤.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٤.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٧.