الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - المسألة ٢ يجب في رمي الجمار أُمور
الأعمال القربية و العبادية، الإتيان بالفعل للّه سبحانه أو لامتثال أمره و إطاعته.
و يظهر من «المسالك» لزوم قصد الوجه، و تعيين نوع الحج، دون لزوم التعرّض للأداء و القضاء، و إن كان التعرّض لأحدهما أولى. ( [١])
و لكن المختار عندنا هو خلاف ما ذكره حيث لا يجب قصد الوجه و لا نوع الحج، و لكن لو وجب عليه الرمي قضاء و أداء وجب عليه تعيين أحدهما لعدم تعيّن أحدهما إلّا بالنية، و كان السيد المحقّق البروجردي (قدّس سرّه) يستظهر من الأوامر الّتي تعلّقت بعنوان خاص، لزومَ قصد ذلك العنوان، و كان يقول: إذا ورد مثلًا: «اقض ما فات» أو قريب من ذلك، فهو ظاهر في وجوب إتيان الفعل بهذا العنوان»، و أمّا عدم وجوب قصد الوجه، فلكونه من الأُمور الّتي تغفل عنها العامّة، و لو كان واجباً لاحتاج إلى النص، فمقتضى الإطلاق المقامي هو عدم وجوبه، و أمّا عدم وجوب تعيين نوع الحجّ عند الرمي، فلكفاية قصده عند الإحرام.
٢. الإلقاء على وجه يصدق عليه الرمي، لقوله ٧ في صحيحة معاوية بن عمّار: «ثمّ ائت الجمرة القصوى الّتي عند العقبة فارمها». ( [٢])
و الموضوع هو الرمي و هو غير الوضع، و أمّا الطرح فإن كان مقروناً بشدة و قوة يصدق عليها الرمي فهو، و إلّا لا يُجزي.
نعم ورد في خبر أبي نصر البزنطي: «تخذفهن خذفاً و تضعها على الإبهام و تدفعها بظفر السبابة». ( [٣])
[١]. المسالك: ٢/ ٢٩٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب جمرة العقبة، الحديث ١.