الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨١ - الفرع الثالث في حلية كلّ شيء بالهدي و التقصير سوى النساء
الفرع الثالث: في حلية كلّ شيء بالهدي و التقصير سوى النساء
إذا وصل الهدي محلّه، قصّر و أحل عن كلّ ما أحرم منه إلّا النساء، و هذا أحد الفوارق بين الصد و الإحصار فالمصدود يذبح في محل الصدّ و يحلّ و المحصَرَ، يبعث بالهدي و لا يحلّ عمّا سوى النساء إلّا ببلوغ الهدي محلّه.
أمّا أنّه يحلّ من كلّ شيء بعد الهدي و التقصير، فقد اتّفقت عليه كلمات فقهائنا.
قال الشيخ: فإذا بلغ الهدي محله قصّر من شعر رأسه و حلّ له كلّ شيء إلّا النساء. ( [١])
و قال المحقّق: فإذا بلغ الهدي محلّه قصّر و أحلّ إلّا من النساء خاصة. ( [٢])
و قال العلّامة: إذا بعث الهدي انتظر وصوله إلى المحلّ فإذا كان يوم المواعدة قصّر من شعر رأسه و أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء. ( [٣])
و وصفه صاحب الجواهر بقوله: بلا خلاف معتدّ به. ( [٤])
و يدلّ عليه صحيحة معاوية، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «و المصدود تحلّ له النساء، و المحصور لا تحلّ له النساء». ( [٥])
و صحيحته الأُخرى: في عمرة الحسين ٧: «لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة». ( [٦])
هذا كلّه في حلّية كلّ ما أحرم عنه.
[١]. النهاية: ٢٨١.
[٢]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٨٢.
[٣]. تذكرة الفقهاء: ٨/ ٤٠٣.
[٤]. جواهر الكلام: ٢٠/ ١٤٨.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١.
[٦]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٣.