الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٠ - المسألة السابعة وجوب طواف النساء في العمرة المفردة
و احتجّ للقول الآخر، بما يلي:
١. صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا دخل المعتمر مكّة من غير تمتع، و طاف بالكعبة و صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم و سعى بين الصفا و المروة، فليلحق بأهله إن شاء». ( [١])
و دلالته على عدم وجوبه في العمرة المبتولة واضحة، و لمّا كانت الرواية على خلاف ما هو المشهور أوّله في الوسائل بقوله: «المراد طاف طوافين»، و بذلك حاول أن يجمع بين هذا الحديث و ما تقدّم من الحديثين الدالّين على الوجوب.
و قال في «الجواهر»: الحديث غير صريح في وحدة الطواف، إذ يحتمل أنّه طاف ما يجب عليه و صلّى لكلّ واحد ركعتين. ( [٢])
أضف إلى ذلك انّ الرواية معرض عنها أو لم يقل أحد بحلية النساء بالسعي فقط، بل الحلية تكون بعد الحلق أو التقصير.
٢. صحيح صفوان بن يحيى قال: سأله أبو حرث عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحج فطاف و سعى و قصّر، هل عليه طواف النساء؟ قال: «لا، إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى». ( [٣])
و الرواية بمنطوقها تدلّ على وجوبه في إحرام الحجّ و بمفهومها على عدم وجوبه في العمرتين. و لكن الظاهر أنّ مصب الكلام هو عمرة التمتّع و حجّه، فالنفي و الإثبات يدور عليهما، فلا تدلّ الرواية على عدم وجوبه في العمرة المفردة.
٣. مرسل يونس قال: ليس طواف النساء إلّا على الحاج. ( [٤])
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٩ من أبواب العمرة، الحديث ٢.
[٢]. الجواهر: ١٩/ ٤٠٦.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ٦.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ١٠.