الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦١ - المسألة ٢ يجب المبيت ليلة الثالثة عشرة إلى نصفها على طوائف
يكن له أن ينفر في النفر الأوّل. ( [١])
٢. صحيح حماد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأوّل، و من نفر في النفر الأوّل فليس له أن يصيب الصيد حتّى ينفر الناس، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ ... لِمَنِ اتَّقىٰ) فقال: اتقى الصيد». ( [٢])
٣. ما رواه جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: «و من أصاب الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأوّل». ( [٣]) و قد عمل المشهور بالروايات، و أفتوا بمضمونها فلا يضرّ ضعف بعضها.
و أُريد من الصيد، المعنى المصدري، و هو عبارة عن قتله بالرمي و غيره، و أمّا أخذه، فضلًا عن الإشارة و الأكل فلا يعمّه، و مع ذلك احتاط المصنّف في صورة الأخذ، لأنّه يعدّ صيداً.
الطائفة الثانية: من لم يتّق النساء. و تدلّ عليها روايتان:
١. ما رواه ابن محبوب، عن محمد بن المستنير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأوّل». ( [٤])
و الرواية ضعيفة بمحمد بن المستنير، و ليس له في الكتب الأربعة إلّا رواية
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣. و لعلّ الراوي أو الناسخ نقلا الآية غير كاملة، و لذلك وضعنا النقاط موضع الحذف و الآية على النحو التالي: (فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى) (البقرة: ٢٠٣). و يحتمل أنّ الإمام اقتصر على موضع الحاجة، لأنّ قوله: (لِمَنِ اتَّقى) قيد لقوله: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَومَيْن).
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٨.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.