الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨ - الفرع الأوّل إذا انكشف بعد الذبح كون الهدي ناقصاً أو مريضاً
الفرع الأوّل: إذا انكشف بعد الذبح كون الهدي ناقصاً أو مريضاً
المشهور هو عدم الإجزاء و لم ينقل الإجزاء إلّا من الشيخ في «التهذيب». ( [١])
قال الشيخ في «النهاية»: و من اشترى هدياً على أنّه تام فوجده ناقصاً لم يجز عنه إذا كان واجباً، و إن كان تطوّعاً لم يكن به بأس. ( [٢])
قال المحقّق: و لو اشتراها على أنّها تامّة فبانت ناقصة لم يجزه. ( [٣])
و نسب الحكم في الجواهر إلى الأكثر. ( [٤])
و كلام المحقّق كالمتن مطلق يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يظهر النقص قبل الذبح و بعده و لا بين أن يكون المشتري قد نقد الثمن أو لا.
و مقتضى هذه الكلمات أنّ سلامة الحيوان من العيب شرط واقعي تدور الصحّة مدارها إذا كان الذبح مقروناً بقصد الطاعة. و المستند للمنع هو إطلاق صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧: انّه سأل عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلّا بعد شرائها، هل تجزي عنه؟ قال: «نعم إلّا أن يكون هدياً واجباً فإنّه لا يجوز ناقصاً». ( [٥]) فإطلاقها يشمل جميع الصور المفروضة.
نعم فصّل الشيخ في «التهذيب» و قال: إنّ من اشترى هدياً و لم يعلم أنّ به عيباً و نقد ثمنه ثمّ وجد به عيباً فإنّه يُجزئ عنه. ( [٦]) و استدلّ عليه بروايتين:
[١]. التهذيب: ٥/ ٢١٤ برقم ٧٢٠.
[٢]. النهاية: ٢٥٩.
[٣]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٦١.
[٤]. الجواهر: ١٩/ ١٥٠.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ٢١ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٦]. التهذيب: ٥/ ٢١٤، الحديث ٧٢٠.