الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٦ - الأُولى ما يدلّ بالدلالة المطابقية على تعيّن الحلق
يكون المراد به أحمد بن محمد بن خالد أو عيسى، لأنّ الأوّل توفّي إمّا في ٢٧٢ ه- أو في ٢٨٠ ه-، و توفّي الثاني أيضاً بعد ٢٨٠ ه-.
كما أنّ المراد ب- (علي) هو علي بن أبي حمزة البطائني، و بما أنّ الراوي عنه البزنطي (ذلك الفقيه البصير) فيكون ذلك قرينة على أنّه تحمّله عنه حين استقامته، و لذلك قلنا في بحوثنا الرجالية بأنّ رفض روايات علي بن أبي حمزة، لوقفه أو غير ذلك، غير تام بل يجب العمل بها إذا كان الراوي عنه أحد أعلام الطائفة كالبزنطي و غيره الّذين يصدّهم دينهم و ورعهم عن الرواية عن المتّهم بالكذب، و لكن نقلهم عنه دليل على أنّهم تحمّلوا الرواية عنه حين استقامته.
و أمّا أبو بصير فأمره غني عن البيان. و قد قلنا في محلّه أنّ أبا بصير مردّد بين شخصين: أبو بصير الأسدي: يحيى بن القاسم، و أبو بصير المرادي: ليث بن البختري و كلاهما ثقة. ( [١])
٢. ما رواه الشيخ بسند صحيح عن أبي سعيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «يجب الحلق على ثلاثة نفر: رجل لبّد، و رجل حج بدءاً لم يحج قبلها، و رجل عقص رأسه». ( [٢])
و السند إلى أبي سعيد صحيح إنّما الكلام في أبي سعيد، و هو مردّد بين أبي سعيد القمّاط (كنية صالح بن سعيد الذي لم يوثق و خالد بن سعيد، و المطلق ينصرف إلى الثاني و هو ثقة) و بين أبي سعيد المكاري هاشم بن حيّان من وجوه الواقفة.
و أمّا سويد القلّا فهو سويد بن مسلم الثقة.
[١]. لاحظ: تقديمنا على مسند أبي بصير.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٣.