الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢ - جواز الشركة في الأضحية
٤. ما رواه علي بن الريان بن الصلت، عن أبي الحسن الثالث ٧ قال: كتبت إليه أسأله عن الجاموس عن كم يجزئ في الضُّحية؟ فجاء الجواب: «إن كان ذكراً فعن واحد، و إن كان أُنثى فعن سبعة». ( [١])
إنّ في هذه الروايات شاهدين على أنّ المراد بها، هو الأضحية المندوبة:
١. الاختلاف في التحديد بالخمسة ( [٢]) و السبعة و السبعين، و هو أنسب بالمندوب حملًا له على الاختلاف في الفضيلة، و في بعض الروايات كلّما خف فهو أفضل. ( [٣]) و أمّا الواجب فهو لا يناسب الاختلاف في التحديد، لأنّ طبع الواجب هو التحديد بالدقّة.
٢. الاختلاف في القيد، فتارة يقتصر على كونهم أهل خوان واحد ( [٤])، و أُخرى بكونهم أهل بيت واحد ( [٥])، و ثالثة يفصل بين الذكر فعن واحد، و الأُنثى فعن سبعة. ( [٦])
و هذا النوع من الاختلاف أنسب بباب المسنونات لا الفرائض حملًا لها على اختلاف مراتب الفضيلة باختلاف القيود قلّة و كثرة.
بقي الكلام فيما أشار إليه المصنّف: «أو الزيادة بالاشتراك» و مراده أنّ كلًا من الشريكين يتفرّد بهدي خاص و في الوقت نفسه يشتركان في ذبح هدي ثالث، فلو كان الثالث هو الأضحية فلا بأس به، و إلّا لا يجوز لما عرفت من أنّ المكلّف
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٨.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ١٨.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ١١.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٥.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٦.
[٦]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٨.