الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٧ - المسألة ٦ لو نسي الرمي من يوم قضاه في اليوم الآخر
الأوّل فهل يسقط بفوات وقته؟ فيه وجهان، أحدهما السقوط. ( [١])
و قال صاحب المدارك: أمّا وجوب قضاء ما فاته من الغد، فيدلّ عليه صحيح معاوية بن عمار؛ و أمّا وجوب البدأة بالفائت و استحباب كون ما يرميه لأمسه غدوة و ما يرميه ليومه عند الزوال، فمقطوع به في كلام الأصحاب.
ثمّ قال: و حكى العلّامة في التذكرة عن بعض العامة قولًا بعدم وجوب تقديم الفائت، و هو جيد لو لا ورود الرواية بذلك. ( [٢])
أقول: مقتضى القاعدة في الفعل المحدّد بالزمان سقوطه بعد مضيه فإيجاب القضاء أوّلًا و إيجاب الترتيب بين المقضي و الأداء ثانياً، و بين المقضيين ثالثاً، و إيجاب إتيان المقضي بكرة و الأداء عند زوال الشمس رابعاً، كلّها على خلاف القاعدة تحتاج إلى وجود النص.
و يمكن الاستدلال على هذه الفروع بالروايات الثلاث التالية:
١. صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أفاض من جمع حتّى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتّى غابت الشمس؟ قال: «يرمي إذا أصبح مرتين: مرة لما فاته، و الأُخرى ليومه الّذي يصبح فيه و ليفرّق بينهما، يكون أحدهما بكرة و هي للأمس، و الأُخرى عند زوال الشمس. ( [٣])
و مورد الرواية هو من عرض له عارض فمنعه عن رمي اليوم العاشر حتّى غابت الشمس فقال الإمام ٧: «يرمي إذا أصبح مرتين» و هي تدلّ:
أوّلًا: على وجوب القضاء في خصوص ما فات من رمي يوم النحر.
[١]. المنتهى: ١١/ ٣٩٦.
[٢]. المدارك: ٨/ ٢٦٢.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.