الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - المسألة ٦ من كان معذوراً في الرمي يوم العيد جاز له الرمي في الليل
[المسألة ٦. من كان معذوراً في الرمي يوم العيد جاز له الرمي في الليل]
المسألة ٦. من كان معذوراً في الرمي يوم العيد جاز له الرمي في الليل.* (١)
و أمّا الاعتداد بما أتى به النائب و تلفيقه بما يأتي هو نفسه به بعد الإفاقة فهو أمر غير واضح، لأنّ الأمر الواحد رهن امتثال واحد صادر من شخص واحد.
(١)* هذه المسألة تختلف جوهراً مع المسألة السابقة، لأنّ الموضوع هناك هو من يستنيب لأجل العجز كالمريض و الصبي و المغمى عليه و قد مرّ أنّه يستنيب، و أمّا هنا (في هذه المسألة) فهو الإنسان المصح و لكنّه معذور عن الرمي يوم العيد كالخائف من العدو و الراعي و المرأة و غير ذلك، فقد رخص له الرمي بالليل. و من هنا يعلم الضعف في كلام المحقّق حيث أدخل المريض في هذه المسألة حيث قال: و لا يجوز أن يرمي ليلًا إلّا لعذر كالخائف و المريض و الرعاة و العبيد. ( [١]) و لعلّ المراد من المريض في كلامه هو المعذور نهاراً دون الليل لا المريض المطلق كما في المسألة السابقة. و لعلّه تبع النص. ( [٢]) و قال العلّامة: و قد رخص للمعذور كالخائف و العاجز و المرأة و الراعي و العبد في الرمي ليلًا من نصفه للعذر، لما رواه العامة: «من أنّ النبي ٦ أمر أُمّ سلمة بالرمي ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر».
و المسألة مورد اتفاق الفريقين و نصوص و إطلاق الروايات كالفتاوى جواز الرمي بالليل و إن تمكّن من الاستنابة في اليوم، و وجهه مضافاً إلى الإطلاقات، هو
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٧٥.
[٢]. لاحظ الوسائل: ١٠، الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٧. و مع ذلك يحتمل أن يكون قوله: «و المريض» في الحديث مبتدأ غير معطوف على ما سبق، و عندئذ لا تصلح للاستشهاد، فلاحظ.