الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٩ - الفصل السابع و العشرون في حجّ القران
الفصل السابع و العشرون:
في حجّ القران
و أفعال القارن و شروطه كالمفرد غير أنّه يتميز عنه بسياق الهدي عند إحرامه.* (١)
(١)* اختلفت كلمات الفقهاء في تفسير القارن. ١. أمّا أصحابنا فالمشهور عندهم ما ذكره الشيخ في «الخلاف» من أنّ القارن نفس المفرد غير أنّه يفترق عنه في سياق الهدي قال: القارن مثل المفرد سواء إلّا أنّه يقرن بإحرامه سياق الهدي و لذلك سُمّي قارناً، و لا يجوز الجمع بين الحجّ و العمرة في حالة واحدة، و لا يدخل أفعال العمرة قط في أفعال الحجّ. ( [١])
إنّ حجّ الإفراد و القران، صنوان على أصل واحد، يشاركان في عامة الأحكام أو أغلبها و يفترقان في وجوب سوق الهدي للثاني دون الأوّل.
و الإفراد و القران وصف الحج، فالمفرد يفرد الحجّ عن العمرة و ربّما لا يأتي بها، إمّا لأنّه أتى بها سابقاً، أو لعدم استطاعته بدنياً أو مالياً. و نظيره القران فلا علاقة له بالعمرة و عندئذ يكون القران وصفاً لحجة، و ما هذا إلّا باعتبار إقران حجه بالهدي.
[١]. الخلاف: ٢/ ٢٦٤، المسألة ٢٩.