الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧ - الفرع الخامس لو لم يتمكّن من صوم السابع
الفرع الخامس: لو لم يتمكّن من صوم السابع
و اعلم أنّه قد مرّ وجوب التوالي بين الثلاثة، فلو صام السابع إلى التاسع يتحقّق التوالي، إنّما الكلام إذا لم يصم قبل يوم التروية بل بدأ بالصيام في يوم التروية و اليوم التاسع، فقد اختلفت كلمتهم في ذلك على قولين:
١. يؤخّره إلى بعد رجوعه من منى فيُخصَّص وجوبُ التوالي و انّ الموالاة معتبرة إلّا في هذه الصورة.
و هذا هو المشهور.
٢. يجب حفظ التوالي حتّى في هذه الصورة فتجب عليه إعادة الصوم ثلاثة أيّام بعد رجوعه من منى، و عليه سيّد المدارك.
قال المحقّق: و لو صام يومين و أفطر الثالث لم يجزئه و استأنف، إلّا أن يكون ذلك هو العيد فيأتي بالثالث بعد النفر. ( [١])
و قال العلّامة: هذه الثلاثة متتابعة إلّا في موضع واحد، و هو أنّه إذا فاته قبل يوم التروية، صام يوم التروية و عرفة ثمّ صام الثالث بعد أيّام التشريق قاله ابن إدريس. و قال ابن حمزة: لو صام قبل التروية و يوم التروية و خاف إن صام يوم عرفة عجز عن الدعاء، أفطر و صام بدله بعد انقضاء أيّام التشريق. ( [٢])
احتج ابن إدريس على الاستثناء بأنّ الأصل التتابع خرج عنه الصورة المجمع عليها. ( [٣])
و مع أنّ ابن إدريس ادّعى الإجماع، نرى أنّ صاحب المدارك يرد هذا القول،
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٦٢.
[٢]. مختلف الشيعة: ٤/ ٢٧٥.
[٣]. السرائر: ١/ ٥٩٣.