الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨ - المسألة ٤ لا يعتبر في الحصى، الطهارة
الحجر نجساً استحبّ له غَسْلُه، فإن لم يغسله و رمى به أجزأه لحصول الامتثال. ( [١])
و لكنّه توقّف في «التحرير» في إجزاء الرمي بالنجس و قال: و لو رمى بحصاة نجسة، ففي الإجزاء نظر. ( [٢])
و أمّا الفرع الثاني: أي عدم اعتبار طهارة الرامي من الحدث و الخبث، فقد ذهب المشهور إلى عدم اعتباره، خلافاً للمفيد و السيد المرتضى و ابن الجنيد فقد ذهبوا إلى شرطية الطهارة.
قال الأوّل: فإن قدر على الوضوء فليتوضّأ، و إن لم يقدر أجزأ عنه غسله، و لا يجوز له رمي الجمار إلّا و هو على طهر. ( [٣])
و قال الثاني: و لا يرمي الجمار إلّا و هو على طهر. ( [٤])
و قال ابن الجنيد: و لا يرمي إلّا و هو طاهر، و لو اغتسل لذلك كان حسناً. ( [٥])
و أمّا غير هؤلاء فالمختار عندهم هو الاستحباب.
قال المحقّق: و المستحب فيه ستة: ... الطهارة. ( [٦])
و قال في «المدارك»: و ما اختاره المصنّف من استحباب الطهارة في الرمي هو المشهور بين الأصحاب. ( [٧])
و يدلّ على مختار المشهور روايات:
[١]. التذكرة: ٨/ ٢٣٢.
[٢]. تحرير الأحكام: ١/ ٦١٦.
[٣]. المقنعة: ٤١٧.
[٤]. جمل العلم و العمل «رسائل الشريف المرتضى» المجموعة الثالثة: ٦٨.
[٥]. مختلف الشيعة: ٤/ ٢٦١.
[٦]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٥٦.
[٧]. المدارك: ٨/ ٩.