الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١ - ٤ مقطوع الذنب
مفصّل: «و لا يجزي في النسك الخصي لأنّه ناقص، و يجوز الموجوء إذا لم يوجد غيره». ( [١])
و التعارض بينها و بين ما تقدّم واضح، لأنّ ما دلّت عليه الروايات السابقة من المراتب أمر استحبابي كما هو ظاهر من لسانها، فالموجوء- في هذه الروايات- في عرض سائر الأقسام إلّا أنّ الأولى تأخيره عند التمكّن من المراتب المتقدّمة. و لكن هذه الرواية تحكم بتأخيره عن الكلّ تأخيراً إلزامياً، فالتعارض بين التأخير الاستحبابي و التأخير الإلزامي واضح، إلّا أن تحمل رواية الأعمش على الاستحباب.
أضف إلى ذلك كثرة الروايات المجوّزة و تفرّد الأعمش بهذا الحكم.
٣. الخصي في أصل الخلقة
و ممّا ذكرنا يظهر حكم الخصيّ في أصل الخلقة، فإنّه يُعد نقصاً في الخلقة، و سيوافيك أنّه لا فرق في العوراء بين كونه خلقياً أو عارضياً، و هكذا في غيرها، و الجميع يعدّ من النواقص.
٤. مقطوع الذنب
و موضع هذا الشرط هو الإبل و البقر و المعز و أمّا الضأن فهي بين ما له ذنب و ليس له ألية، كالأغنام المستوردة من الغرب في الحج و ما له ألية ليس له ذنب، و كأنّ الألية تقوم مقام الذنب، و ربّما يطلق على مقطوع الذنب، البتراء. قال العلّامة: و الأقرب إجزاء البتراء و هي المقطوعة الذنب، و علّله بأنّ فقد هذا العضو
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٢٩.