الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٠ - المسألة ١٥ لا يبعد إلحاق غير المتمكّن كالمعلول و الضعيف بالمريض في الأحكام
[المسألة ١٥. لا يبعد إلحاق غير المتمكّن كالمعلول و الضعيف بالمريض في الأحكام]
المسألة ١٥. لا يبعد إلحاق غير المتمكّن كالمعلول و الضعيف بالمريض في الأحكام المتقدّمة، و لكن المسألة مشكلة فالأحوط بقاؤه على إحرامه إلى أن يفيق، فإن فات الحج منه يأتي بعمرة مفردة و يتحلّل، و يجب عليه الحج مع حصول الشرائط في القابل.* (١)
و قد احتاط المصنّف بقصد العدول و التحلّل معاً. أمّا الأوّل فلا غبار عليه، لأنّ العمرة المفردة فريضة جديدة، لا تصحّ إلّا بالنية؛ و أمّا الثاني فقد مرّ بأنّه من الأُمور القهرية، لا تحتاج إلى القصد.
الفرع الرابع: أنّ المصدود كالمحصر، لأنّ المتبادر من الرواية و غيرها أنّ الموضوع هو الممنوع من أداء الفريضة، فإذا ارتفع المانع يكون كسائر الناس من لزوم الالتحاق بالناس و أداء الواجب حسب ما أمكن.
(١)* هل المعلول كالكسير، و الضعيف ملحق بالمريض إذا لم يتمكّن من الوصول إلى مكّة، فلو أراد التحلّل يبعث بهديه و يصبر إلى الوقت الموعود و يتحلّل من كلّ شيء سوى النساء، أو يبقى على إحرامه إلى أن يفيق فإن أدرك الحجّ فهو، و إن فات الحجّ منه يأتي بعمرة مفردة و يتحلّل و يجب عليه الحجّ إذا بقيت الاستطاعة إلى العام القابل، أو إذا كان الحجّ مستقراً عليه و إن زالت استطاعته؟ وجهان: ١. تفسير المحصور في صحيحة ابن عمّار بالمريض قال: «المحصور هو المريض، و المصدود هو الّذي يرده المشركون». ( [١]) و على هذا لا يلحق غير المتمكّن بالمريض.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١.