الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - ١ ما ورد فيه التصريح بعدم الإجزاء
إلّا عن واحد بمنى». ( [١])
وجه الدلالة: أنّ لفظ «بمنى» شاهد على أنّ السؤال هو عن الهدي لا الأضحية، لأنّ الغالب على ما يذبح في منى، هو الهدي الّذي هو جزء الحج. بل في خبر سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «و إنّما الأضحى على أهل الأمصار». ( [٢])
فغاية ما يمكن أن يقال أنّه يعمّ الهدي الواجب و الهدي المستحب كما هو الحال في الحجّ المفرد.
و أمّا الأضحية فالرواية منصرفة عنها.
٢. ما رواه الحلبي؛ قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «تجزئ البقرة أو البدنة في الأمصار عن سبعة، و لا تجزئ بمنى إلّا عن واحد». ( [٣])
وجه الدلالة: أنّ التفصيل بين الأمصار و منى قرينة على أنّ المراد بما يذبح في الأمصار هو الأضحية و بما يذبح بمنى هو الهدي فتكون النتيجة عدم جواز الشركة في الهدي دون الأضحية.
٣. خبر الحلبي: قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن النفر تجزيهم البقرة؟ قال ٧: «أمّا في الهدي فلا، و أمّا في الأضحى فنعم». ( [٤]) و في السند محمد بن سنان.
و ظاهر الأحاديث الثلاثة هو التفصيل بين الهدي و الأضحية. و عدم جواز الشركة في الهدي مطلقاً و إن لم يتمكّن.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب الذبح، الحديث ١١.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٣.