الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣١ - المسألة ١٠ لو يئس غير المعذور كوليه مثلًا عن رفع عذره لا يجب استئذانه في النيابة
[المسألة ١٠. لو يئس غير المعذور كوليه مثلًا عن رفع عذره لا يجب استئذانه في النيابة]
المسألة ١٠. لو يئس غير المعذور كوليه مثلًا عن رفع عذره لا يجب استئذانه في النيابة و إن كان أحوط، و لو لم يقدر على الإذن لا يعتبر ذلك.* (١)
الإجزاء كما أوضحناه في الأُصول، قال في «الجواهر»: إنّ مقتضى قاعدة الإجزاء عدم وجوب الإعادة بعد الرمي و إن كان الوقت باقياً. ( [١]) نعم مع عدم اليأس تجب الإعادة لكونه غير جامع للشرط.
(١)* لا شكّ انّ المعذور الملتفت يجب عليه استنابة الغير في الرمي عنه، لما عرفت من أنّه إذا لم يقدر على المباشرة يجب عليه التسبيب، لأنّ المطلوب هو الأعم من المباشرة و غيرها حسب اختلاف حالات الإنسان إنّما الكلام في إجزاء تبرّع الغير عنه مع عدم الاستنابة. ذهب العلّامة إلى جواز التبرع فقال: و يستحب للنائب عن المريض و الصبي و غيرهما أن يستأذنه، و أن يضع المنوب الحصى في كف النائب، و له أن يرمي عن المغمى عليه و إن لم يأذن له. ( [٢])
و قال في «الجواهر»: بل عن المنتهى و التحرير استحباب استئذان النائب، و مقتضاه عدم توقّف النيابة على الإذن المعتبر في التوكيل، و لعلّه كذلك لإطلاق النصوص، خلافاً لما عن المبسوط من أنّه لا بدّ من إذنه إذا كان عقله ثابتاً. ( [٣])
و عليه المحقّق النائيني حيث قال: بل يقوى إجزاء التبرّع عنه من دون الاستنابة منه، و إن وجبت مع قابليته لها. ( [٤])
[١]. الجواهر: ٢٠/ ٣٠.
[٢]. تحرير الأحكام: ٢/ ١١.
[٣]. الجواهر: ٢٠/ ٣١.
[٤]. دليل الناسك: ٤٥٠.