الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٨ - الفرع الأوّل في حكم الطوائف الثلاث
يوقعها بنفسه على الحالات المقررة، و قريب منها الصوم. ( [١])
و يمكن أن يقال: إنّ ما ذكره الشهيد الثاني صحيح في الأُمور العبادية لا في الأُمور القربية، فالرمي أمر قربي و ليس عبادياً، و لا يعبد الرامي بفعله ربّه سبحانه و إنّما يمتثل أمره.
و على ضوء ذلك فتنقلب الضابطة إلى خلافها، و هو صحّة الاستنابة في الرمي، مضافاً إلى تضافر الفتاوى و النصوص على جوازها.
أمّا الفتاوى فقال الشيخ: و لا بأس أن يُرمى عن العليل و المبطون و المغمى عليه و الصبي. ( [٢])
و قال المحقّق: و يجوز أن يرمي عن المعذور كالمريض. ( [٣])
و قال العلّامة: و يجوز الرمي عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره في وقت الرمي، فلو أُغمي عليه لم ينعزل نائبه، لأنّه زيادة في العجز. ( [٤])
و قال في «القواعد»: و يجوز أن يرمي عن العليل و المبطون و المغمى عليه و الصبي و من أشبههم من أصحاب الأعذار. ( [٥])
و أمّا النصوص فقد تضافرت الروايات على صحّة النيابة، و أوردها صاحب الوسائل في الباب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة و يناهز عددها اثنتي عشرة رواية نقتصر بذكر ما يلي:
١. صحيحة معاوية بن عمّار و عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد
[١]. المسالك: ٥/ ٢٥٥، كتاب الوكالة.
[٢]. النهاية: ٢٦٨.
[٣]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٧٦.
[٤]. منتهى المطلب: ١١/ ٣٩٥.
[٥]. قواعد الأحكام: ١/ ٤٤٧.