الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٣ - الصنف الأوّل ما يدلّ على أنّ غير الواجد يصوم في غير أيّام التشريق
في المسألة السابعة عشرة من جواز صوم يومين قبل يوم النحر، و يوم آخر بعد أيام التشريق.
ثمّ إنّ البحث عن المبدأ لا يخصّ بمن صام اليومين، بل يعمّ من لم يصم أصلًا.
فهل المبدأ اليوم الثاني عشر الّذي هو يوم النفر الأوّل، أو اليوم الثالث عشر الّذي هو يوم النفر الثاني، أو يجعله الرابع عشر؟ فاختار المصنّف القول الوسط.
و لكنّ كلامه هنا يخالف ما مرّ منه في المسألة السابعة عشرة حيث جعل مبدأ الصيام بعد أيّام التشريق، و فسرها- الأيّام- بالحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر، فيكون مبدأ الصيام هو الرابع عشر، و لكنّه جعل المبدأ في المقام اليوم الثالث عشر.
و على كلّ تقدير فتحقيق المسألة رهن دراسة الروايات و هي على أصناف:
الصنف الأوّل: ما يدلّ على أنّ غير الواجد يصوم في غير أيّام التشريق
١. صحيحة ابن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل تمتّع فلم يجد هدياً؟ قال ٧: «فليصم ثلاثة أيّام ليس فيها أيام التشريق، و لكن يقيم بمكة حتّى يصومها». ( [١]) و قد تقدّم أنّ مورد البحث أعمّ ممّن صام اليومين أو لم يصم أصلًا، فكون موردها هو الثاني لا يضرّ بعمومية البحث، و هكذا سائر الروايات الّتي مرّت عليك.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٥١ من أبواب الذبح، الحديث ١.