الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨ - ١ التقاطه من الحرم
نعم ورد في رواية البزنطي، عن أبي الحسن ٧ قال: «حصى الجمار تكون مثل الأنملة- إلى أن قال:- تخذفهن خذفاً و تضعها على الإبهام و تدفعها بظفر السبابة. قال: و ارمها من بطن الوادي و اجعلهن على يمينك كلّهن». ( [١]) و اشتمال الرواية على المستحبات يُضعّف ظهورها في الوجوب، أضف إلى ذلك أنّ تضافر الإطلاقات، يمنع عن تقييدها برواية واحدة.
و ممّا يدلّ على استحبابه، ما دلّ على استحباب انفصال الرامي عن الجمرة قدر عشرة أو خمسة عشر ذراعاً، ( [٢]) و من المعلوم أنّ كثيراً من الناس، خصوصاً عند الزحام لا يتمكّنون من رمي الجمرة بالنحو المذكور مع حفظ الفاصل المكاني المذكور فلا بدّ أن يحمل على الاستحباب.
الفرع الثاني: في شروطها
١. التقاطه من الحرم
و لا يكفي التقاطه من الخارج قال العلامة: يجب أن يكون الحصى من الحرم، فلا يجزئه لو أخذه من غيره. ( [٣])
روى زرارة، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «حصى الجمار: إن أخذته من الحرم أجزأك، و إن أخذته من غير الحرم لم يجزئك». ( [٤]) و لا فرق بين المشعر و غيره لما رواه حريز، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار؟ قال ٧: «لا تأخذ من موضعين: من خارج الحرم، و من حصى الجمار، و لا بأس بأخذه من
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.
[٢]. لاحظ الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.
[٣]. التذكرة: ٨/ ٢١٧.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.