الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٤ - الجهة الأُولى عموم الحكم للنساء و الخصيان
٣. حكم الصبي غير المميز إذا أحرم.
و إليك دراسة هذه الجهات واحدة بعد أُخرى.
كان الكلام في الموطن الثالث، توقّف حلّية النساء على طوافها، و أمّا المقام فالكلام في عموم وجوبه على الرجال و النساء.
الجهة الأُولى: عموم الحكم للنساء و الخصيان
اتّفقت كلمات فقهائنا على أنّ طواف النساء لا يختص بالرجال، بل يعم النساء و الخصيان و الطفل المميز.
أمّا النساء فيدلّ عليه:- مضافاً إلى صحيحة إسحاق بن عمّار ( [١])- روايات:
١. ما رواه الحسين بن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الخصيان و المرأة الكبيرة أ عليهم طواف النساء؟ قال: «نعم عليهم الطواف كلّهم». ( [٢])
٢. صحيح عدّة من الفضلاء كلّهم يروونه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المرأة المتمتّعة إذا قدمت مكّة ثمّ حاضت تقيم ما بينها و بين التروية، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا و المروة، و إن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت و احتشت ثمّ سعت بين الصفا و المروة ثمّ خرجت إلى منى، فإذا قضت المناسك وزارت بالبيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها، ثمّ طافت طوافاً للحج، ثمّ خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلّت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم إلّا فراش زوجها، فإذا طافت طوافاً آخر، حلّ لها فراش زوجها». ( [٣]) إلى غير ذلك من
[١]. انظر الوسائل: ١٠، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ١. و لاحظ الحديث ٦ و غيرهما.