الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٩ - الروايات المعارضة
البيت قبل أن يحلق؟ قال: «لا ينبغي إلّا أن يكون ناسياً»، ثمّ قال: «إنّ رسول اللّه ٦ أتاه أُناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول اللّه إنّي حلقت قبل أن أذبح، و قال بعضهم: حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي أن يؤخّروه إلّا قدّموه، فقال: لا حرج». ( [١]) و الحديث صريح في الناسي و لا يعمّ العامد.
٣. صحيح البزنطي قال: قلت لأبي جعفر الثاني ٧: جعلت فداك إنّ رجلًا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر، و حلق قبل أن يذبح، فقال: «إنّ رسول اللّه ٦ (لما كان يوم النحر) أتاه طوائف من المسلمين فقالوا: يا رسول اللّه ذبحنا من قبل أن نرمي، و حلقنا من قبل أن نذبح، فلم يبق شيء ممّا ينبغي أن يقدّموه إلّا أخّروه، و لا شيء ممّا ينبغي أن يؤخّروه إلّا قدّموه، فقال رسول اللّه ٦: لا حرج، لا حرج». ( [٢]) و الرواية كالرواية السابقة واردة في الجاهل بالحكم دون العامد.
٤. خبر محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل زار البيت قبل أن يحلق؟ قال: «لا ينبغي إلّا أن يكون ناسياً»، ثمّ قال: «إنّ رسول اللّه ٦ أتاه أُناس يوم النحر، فقال بعضهم: يا رسول اللّه ذبحت قبل أن أرمي، و قال بعضهم: ذبحت قبل أن أحلق، فلم يتركوا شيئاً أخّروه و كان ينبغي أن يقدّموه و لا شيئاً قدّموه كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قال: لا حرج». ( [٣])
و بذلك تظهر قوة ما في «المدارك» حيث قال: إنّ تلك الأخبار محمولة على الناسي أو الجاهل عند القائلين بالوجوب، فلا تبقى لها دلالة على حكم العامد بوجه.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٦.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٢ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.