الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٠ - الثالثة ما يستظهر منه- لأجل السكوت- عدم التعيّن
بالصحّة.
وجه الاستدلال: هو أنّ الإمام ٧ لم يستثن إلّا الملبد و المعقوص، و لم يستثن الصرورة.
١٠. صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق، و ليس لك التقصير، و إن أنت لم تفعل فمخيّر لك التقصير، و الحلق في الحج أفضل، و ليس في المتعة إلّا التقصير». ( [١])
١١. صحيح هشام بن سالم قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحجّ أو العمرة فقد وجب عليه الحلق». ( [٢])
يلاحظ على الاستدلال: أنّ الظهور البياني الموجود في الروايات الثمان المتقدّمة، حاكم على الظهور السكوتي في الروايات الثلاثة الأخيرة، و ذلك لأنّ غاية ما يستفاد من هذه الروايات سكوت الإمام عن الصرورة، و لو دلّ السكوت على عدم تعيّنه في حقّه فإنّما يدلّ لو لم يكن هناك دليل حاكم عليه، و إلّا فلا يقام للظهور السكوتي وزن و لا قيمة، و كفى في ذلك ما تقدّم من الروايات المتوفرة الدالة على تعيّن الحلق في حق الصرورة.
١٢. دراسة صحيحة ابن عمّار
بقي الكلام في صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ينبغي للصرورة أن يحلق، و إن كان قد حجّ فإن شاء قصّر و إن شاء حلق، فإذا لبّد شعره
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٨.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.