الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٢ - الفرع الثاني حكم سائر الاستمتاعات
زوجها. ( [١])
و عندئذ يقع الكلام في أنّ سائر الاستمتاعات، هل هو داخل في المستثنى منه- أعني قوله: «فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه»، و قوله: «... فإذا فعلت ذلك فقد حلّ له كلّ شيء»- أو داخل في المستثنى- أعني قوله: «إلّا النساء»، و قوله: «ما خلا فراش زوجها»؟
يمكن ترجيح الوجه الثاني- أعني: دخولها في المستثنى- بوجوه:
١. أنّ قوله: «ما خلا فراش زوجها» كناية عن الاستمتاع بالزوجة على وجه الإطلاق.
٢. أنّ قوله: «إلّا النساء» من قبيل تعلّق النهي بالعين و قد حقّق في محلّه، أنّه إذا تعلّق النهي بعين من الأعيان يحمل النهي على لزوم الاجتناب عن عامة آثاره، فإذا قال سبحانه: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ) ( [٢])، أو قيل حرمت الخمر و الميسر فالمتبادر منه هو حرمة عامّة التقلّبات و التصرّفات فيها، إلّا إذا كان هناك قرينة على اختصاص التحريم بأثر خاص، كما في قوله سبحانه: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ) ( [٣])، إذ من المعلوم أنّه يجوز النظر إلى الأُم و لمسها و تقبيلها و الممنوع هو النكاح.
٣. صحيحة علي بن يقطين، عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق و لم يطف و لم يسع بين الصفا و المروة: اطرحي ثوبك، و نظر إلى فرجها؟ قال: «لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر». ( [٤])
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٢]. المائدة: ١٣.
[٣]. النساء: ٢٢.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٤.