الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٠ - الفرع الأوّل طواف النساء و ركعتاه واجبان و لكنّهما ليسا ركناً
أمّا عدم كونهما من أجزاء المناسك أو عدم كونهما ركناً حسب تعبير المصنّف، فهو خيرة «السرائر» و صاحب «الجواهر» و المصنّف و المحقّق الخوئي (قدس اللّه أسرارهم).
قال ابن إدريس: طواف النساء فهو فرض و ليس بركن، فإن تركه متعمداً لم تحل له النساء حتّى يقضيه و لا يبطل حجّه، و إن تركه ناسياً قضاه أو يستنيب فيه. ( [١])
و قال في «الجواهر»: نعم الظاهر خروج طواف النساء عن ذلك، و إن أوهمه ظاهر العبارة (عبارة المحقّق) لكن هو غير ركن فلا يبطل النسك بتركه حينئذ من غير خلاف لخروجه عن حقيقة الحجّ. ( [٢])
و قد عرفت في الأمر الأوّل ما يستشم من كون وجوبه كوجوب سائر الأجزاء و أنّه أيضاً منسك كسائر المناسك، غير أنّ هذا الظهور محجوج بأصرح من ذلك. و يدلّ عليه:
١. صحيحة معاوية بن عمّار: عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «و عليه طواف بالبيت- إلى أن قال:- و طواف بعد الحجّ، و هو طواف النساء». ( [٣])
٢. صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «و طواف بالبيت بعد الحجّ». ( [٤])
فقوله فيهما: «و طواف بالبيت بعد الحجّ» بمعنى «بعد تمام الحجّ».
٣. صحيح إبراهيم بن عثمان الخراز، قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ إذ
[١]. السرائر: ١/ ٦١٧.
[٢]. الجواهر: ١٩/ ٣٧٢.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١ و ٢.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٦.