الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٢ - ٤ جواز إتيانها في كلّ شهر هذه العبارة تحتمل وجهين
و يجوز وقوعها في غير أشهر الحجّ.* (١)
و يدلّ على إحرامه من أدنى الحل صحيحة جميل قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة الحائض إذا قدِمت مكة يوم التروية؟ قال: «تمضي- كما هي- إلى عرفات فتجعلها حجّة، ثمّ تقيم حتّى تطهر فتخرج إلى التنعيم، فتحرم فتجعلها عمرة»، قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة. ( [١])
وجه الاستدلال واضح، لأنّ حج تلك المرأة تبدّل إلى حجّ الإفراد فقدّمت حجّها و أخّرت عمرتها، و قد أحرمت من التنعيم، فيدل على أنّ ميقات عمرة المفرد هو أدنى الحل؛ و أمّا ذكر التنعيم من بين سائر الأماكن لقربه إلى مكة و الّذي يناسب حال المرأة.
(١)*
٤. جواز إتيانها في كلّ شهر هذه العبارة تحتمل وجهين:
١. أنّها بصدد بيان حكم العمرة المفردة مطلقاً للحاضر و النائي، و تكون النتيجة هي جواز إتيان العمرة المفردة في عامّة الشهور من السنة و تكون العبارة ناظرة لقوله: «في كلّ شهر عمرة» أو «لكلّ شهر عمرة». ( [٢])
٢. انّ العبارة بصدد بيان وقت عمرة المفرد بعد ما قضى الحجّ، و عندئذ يقع الكلام: هل يجوز إتيانها في كلّ شهر أو يجب الإتيان بها بعد الحج فوراً؟
أقول: إذا استطاع الحاضر للعمرة دون الحجّ فاعتمر لها في شهر رجب فلا
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢.
[٢]. لاحظ الوسائل: ١٠، الباب ٦ من أبواب العمرة، الحديث ١ و ٢ و ٣.