الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٣ - الفرع الثالث تعيّن النصف من الليل أو كفايته
٧. صحيح صفوان، عن أبي الحسن ٧: سألني بعضهم عن رجل بات ليالي منى بمكة، فقلت: لا أدري. فقلت له: جعلت فداك ما تقول فيها؟ فقال ٧: «عليه دم شاة إذا بات». ( [١])
الفرع الثاني: كفاية البيتوتة في الليلة الحادية عشرة و الثانية عشرة
اتّفق الأصحاب على كفاية البيتوتة في ليلتين: الحادية عشرة و الثانية عشرة و يدلّ عليه:
أوّلًا: قوله سبحانه: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ) ... و سيوافيك من أنّه يجوز النفر يوم الثاني عشر بعد الزوال إذا اجتنب الصيد و النساء، و أمّا إذا لم يجتنب فيجوز له النفر في اليوم الثالث عشر بعد البيتوتة في ليلتها.
و ثانياً: صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا أردت أن تنفر في يومين، فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس». ( [٢])
الفرع الثالث: تعيّن النصف من الليل أو كفايته
لا يجب استيعاب الليل بالبيتوتة و يكفي النصف منه، تعيّناً أو تخييراً.
قال الشيخ: و إن خرج من منى بعد نصف الليل جاز له أن يبيت بغير منى. ( [٣])
و قال المحقّق: فلو بات بغيرها كان عليه عن كلّ شاة، إلّا أن يبيت بمكة
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٥.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٩ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.
[٣]. النهاية: ٢٦٥.