الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٧ - استحباب إشعار ما يسوقه القارن أو تقليده
المسجد شاء، كتب اللّه له ستة آلاف حسنة. ( [١])
٢. ما دلّ على جواز الطواف المندوب بعد طواف الفريضة إذا قدّمها على الوقوفين كصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المفرد للحجّ هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: «نعم ما شاء، و يجدّد التلبية بعد الركعتين، و القارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلّا من الطواف بالتلبية». ( [٢]) مورده من قدّم طواف الفريضة على الوقوفين. و لذلك سأل عن الطواف المندوب بعده، و إلّا لم يكن للسؤال عن المندوب بعد الفريضة وجه إذا أتى بها بعد الوقوفين.
و لعلّ هذا المقدار مع الاتفاق الّذي حكاه في الجواهر و كشف اللثام كاف في المقام.
الثاني: تقديم الطواف الواجب و السعي على الوقوفين، فيجوز. و صرّح به المحقّق في المعتبر ( [٣])، حتّى أنّ صاحب المسالك و سبطه في المدارك حمل عبارة المحقّق في الشرائع على الطواف الواجب. قال الأوّل: إنّ الطواف الواجب بأن يقدّماه على الوقوف، و كذا يجوز لهما تقديم صلاته و السعي دون طواف النساء إلّا مع الضرورة. ( [٤])
و قال سبطه: الظاهر أنّ المراد بالطواف هنا، الطواف الواجب. ( [٥])
و قد استدلّ على الجواز في «الجواهر» بروايات يحتمل عدم ارتباطها بالموضوع، كتعجيل الطواف أو تأخيره حيث يحتمل أنّ المراد بهما هو الإتيان به
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤ من أبواب الطواف، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٦ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢.
[٣]. المعتبر: ٢/ ٧٩٣.
[٤]. المسالك: ٢/ ٢٠٤.
[٥]. المدارك: ٧/ ١٩٧.