الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٢ - المسألة ٨ المصدود جاز له التحلّل بما ذكر و لو مع رجاء رفع الصدّ
٢. يشترط في التحلّل بالهدي عدم رجاء العذر. و عليه الشهيد الثاني في الروضة. ( [١]) و لكنّه (قدّس سرّه) اختار الوجه الأوّل في «المسالك» و قال: وجه الجواز تحقّق الصدّ حينئذ فيلحقه حكمه، و إن كان الأفضل الصبر مع الرجاء فضلًا عن غلبة الظن، عملًا بظاهر الأمر بالإتمام. ( [٢]) و أشكل عليه سبطه و قال: إنّما الكلام في جواز التحلّل مع غلبة الظن بانكشاف العدو قبل فوات الحجّ، فإنّ ما وصل إلينا من الروايات لا عموم فيه بحيث يتناول هذه الصورة، و مع انتفاء العموم يشكل الحكم بالجواز. ( [٣])
و اختار المصنّف القول الوسط، فجوّز التحلّل مع رجاء رفع الصد، لا مع غلبة الظن بالرفع.
أقول: لو كان الظن بمرحلة يعتمد عليه العقلاء فيما يواجهونه من الحوادث و إلّا فالظاهر هو صدق الصدّ، أخذاً بإطلاق لفظة «المصدود» الوارد في الروايات.
[١]. الروضة البهية: ٤/ ٣٧٠.
[٢]. المسالك: ٢/ ٣٩٩.
[٣]. المدارك: ٨/ ٢٩٦.