الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣ - الصرورة و تعيّن الحلق عليه
عن مسامحة.
و على كلّ تقدير ففي الصرورة قولان: تعيّن الحلق عليه، و التخيير بينه و بين التقصير، دون أن يكون أحدهما مشهوراً و الآخر غير مشهور.
فما في «المدارك» من أنّ ما اختاره المصنف [المحقّق] من التخيير بين الحلق و التقصير مطلقاً هو المشهور بين الأصحاب ( [١])، فليس في محلّه.
و ستظهر لك حقيقة ما ذكرنا، بل في المستند أنّ القول بالحلق هو المشهور بين أعاظم المتقدّمين حيث قال: إنّ هؤلاء الثلاثة (الملبد و المعقوص و الصرورة) يتعيّن عليهم الحلق وفاقاً لجماعة من أعاظم القدماء. ( [٢])
و إليك سرد كلمات الفقهاء:
١. قال الصدوق: و اعلم أنّ الصرورة لا يجوز له أن يقصّر و عليه الحلق. ( [٣])
٢. قال ابن الجنيد: و لا يجزي الصرورة و من كان غير صرورة ملبّد الشعر أو مضفوراً أو معقوصاً من الرجال غير الحلق. ( [٤])
٣. و قال المفيد: و لا يجزي الصرورة غير الحلق، و من لم يكن صرورة أجزأه التقصير، و الحلق أفضل. ( [٥])
٤. و قال الشيخ: و إن كان صرورة لا يجزئه إلّا الحلق. ( [٦])
٥. و قال أبو الصلاح: و لا يجزي في حجّة الإسلام غير الحلق، و في ما عداه التقصير، و الحلق أفضل. ( [٧])
[١]. المدارك: ٨/ ٨٩.
[٢]. المستند: ١٢/ ٣٧٤.
[٣]. المقنع: ٢٧٧.
[٤]. مختلف الشيعة: ٤/ ٢٥٩. يقال ضفر الشعر: نسج بعضه على بعض عريضاً.
[٥]. المقنعة: ٢١٩.
[٦]. النهاية: ٢٦٢.
[٧]. الكافي: ٢١٦.