الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨ - ما ورد حول الهدي
الهدي أو لا؟
فلو قلنا بما نسب إلى النراقي من عدم القول بالفصل بين الأضحية و الهدي فالاستدلال بها تام، و إلّا فلا.
و مع ذلك فليس بين هذه الروايات أي اختلاف، و ذلك لاتّفاق الجميع على الضابطة، أعني:
الإبل لا يجزي فيها إلّا الثني.
و البقر و المعز لا يجزي فيهما إلّا الثني.
و الضأن فلا يكفي فيه إلّا الجذع.
نعم تفرّدت مرسلة الصدوق بتفسير الثني في الإبل و البقر و المعز و الضأن.
إلى هنا تم ذكر الروايات الواردة حول الأضحية.
بقي هنا شيء، و هو أنّ الظاهر من صحيحة الحلبي الواردة في الأضحية، أنّه لا يشترط في البقر سن، حيث ورد فيها: «أمّا البقر فلا يضرّك بأيّ أسنانها ضحيت، و أمّا الإبل فلا يصلح إلّا الثني فما فوق». ( [١])
و يمكن أن يقال بأنّ البقر قبل أن يدخل في السنة الثانية لا يصدق عليه البقر، إنّما يُطلق عليه العجل، فصدق البقر يلازم كونه داخلًا في السنة الثانية، و لذلك قال: «لا يضرك بأي أسنانها ضحّيت».
ما ورد حول الهدي:
قد وردت حول أسنان الهدي روايتان، و هما:
١. صحيحة حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧: أدنى ما يجزي من
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب الذبح، الحديث ٥.