الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٣ - ٥ مقطوع الأُذن
قد قطع من الأُذن شيء. ( [١])
و قال في «التحرير»: و لا بأس بمشقوقة الأُذن أو مثقوبها إذا لم يكن قطع من الأُذن شيء، فلا تجزي الجذاء و هي مقطوعة الأُذن. ( [٢])
و سيوافيك أنّ الشقّ كالقطع مانع إلّا إذا كان وسمة و علامة.
و يدلّ على اعتباره في الأضحية ما يلي:
١. ما رواه البزنطي باسناد له عن أحدهما ٨ قال: سُئل عن الأضاحي إذا كانت الأُذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة؟ فقال: «ما لم يكن منها مقطوعاً فلا بأس». ( [٣])
٢. صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الضحية تكون الأُذن مشقوقة؟ فقال: «إن كان شقّها وسماً فلا بأس، و إن كان شقاً فلا يصلح». ( [٤])
و لا يخفى وجود التعارض بين مضموني الخبرين فإنّ الملاك في المنع على الأُولى هو قطع الأُذن من رأس، و أمّا الثاني فالملاك أعم من القطع و الشق إذا لم يكن للوسم. فمقتضى القاعدة تقييد الأوّل بالثاني كما سيأتي.
٣. خبر سلمة أبي حفص، عن أبي عبد اللّه ٧، عن أبيه قال: «كان علي ٧ يكره التشريم في الآذان و الخرم، و لا يرى بأساً إن كان ثقب في مواضع المواسم». ( [٥])
و مقتضى صحيحة البزنطي عدم إخلال الشقّ مطلقاً في الأُضحيّة خلافاً
[١]. المنتهى: ١١/ ١٢٠.
[٢]. تحرير الأحكام: ١/ ٦٢٤.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٣ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٣ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٣ من أبواب الذبح، الحديث ٣. يقال: شرم الشيء: قطعه، كما يقال خرمه: ثقبه.