الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٣ - المسألة ١٢ لو تحلّل المصدود في العمرة و أتى النساء
ثالثاً: أنّ المصدود يذبح في مكانه و يتحلّل فيه، فلا يتصوّر فيه إرسال الهدي أو ثمنه ثمّ انكشاف عدم الذبح في اليوم الموعود، و إنّما هذا من خصائص المحصور كما مرّ في كلامه.
كلّ ذلك يدلّ على أنّ الصحيح هو «المحصور» مكان «المصدود».
نعم لو قال المصنّف بمقالة أبي الصلاح من إنفاذ المصدود الهدي كالمحصور، و يبقى على إحرامه حتّى يبلغ الهدي محلّه و يذبح يوم النحر ( [١])، لكانت العبارة منسجمة مع المصدود، و لكن لم يذكر المصنّف إلّا الذبح في مكانه حيث قال في المسألة الثانية من هذا الفصل «بأن يذبح في مكانه بقرةً أو شاةً أو ينحر إبلًا».
نعم ظاهر العبارة أنّه يحلّ من كلّ شيء حتّى النساء بعد الذبح حيث قال: «لو تحلّل المصدود في العمرة و أتى النساء» أي لو تحلّل المصدود في العمرة بالذبح في محل الصدّ و أتى النساء، و هذا من خصائص المصدود لا المحصور لما مرّ من أنّه لا يحلّ له النساء حتى يحجّ في القابل إن كان واجباً أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوعاً.
هذا كلّه يرجع إلى توضيح العبارة و نحن نفترض أنّ الصحيح هو «المحصور» فنقول: إذا بان الخلاف فهل يبطل تحلّله أو لا؟ من غير فرق بين النساء و غيره.
ذهب الشيخ إلى القول الأوّل و قال: و يمسك ممّا يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه. ( [٢])
[١]. الجواهر: ٢٠/ ١١٧.
[٢]. النهاية: ٢٨٢.