الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٦ - المسألة الرابعة العمرة المفردة في أشهر الحجّ
استوفينا الكلام في هذه المسألة في الجزء الثاني من كتابنا هذا ( [١]) و نقلنا كلمات الأصحاب فيها.
و يدلّ عليها روايات:
١. ما رواه عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من دخل مكة معتمراً مفرداً للعمرة فقضى عمرته ثمّ خرج كان ذلك له، و إن أقام إلى أن يدرك الحجّ كانت عمرته متعة». ( [٢])
٢. ما رواه يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المعتمر في أشهر الحج؟ قال: «هي متعة». ( [٣])
قال السيد اليزدي ;: نعم في جملة من الأخبار، أنّه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحجّ جاز أن يتمتّع بها، بل يستحبّ ذلك إذا بقي في مكّة إلى هلال ذي الحجّة، و يتأكّد إذا بقي إلى يوم التروية، بل عن القاضي وجوبه حينئذ، و لكن الظاهر تحقّق الإجماع على خلافه. ( [٤])
نعم إنّما يجوز العدول إذا جاء بالمفردة في أشهر الحجّ، و أمّا إذا أتى بها في غير أشهر الحجّ لم يجز العدول، و قال المحقّق: و لو كان في غير أشهر الحجّ لم يجز، ( [٥]) لما عرفت من دخول عمرة التمتّع في الحجّ فلا يجوز وقوعهما في غير أشهر الحجّ.
و على كلّ تقدير: إنّما يجوز ذلك، إذا لم تكن المفردة متعيّنة عليه بسبب من أسباب التعيين، و إلّا لم يصح كما في «المسالك». ( [٦])
[١]. لاحظ؛ الحجّ في الشريعة الإسلامية الغرّاء (للمؤلف): ٢/ ٣٦١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب العمرة، الحديث ٥.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب العمرة، الحديث ٤.
[٤]. الحج في الشريعة الإسلامية الغراء (للمؤلف): ٢/ ٣٦١، أي تحقّق الإجماع على خلاف القاضي.
[٥]. شرائع الإسلام: ١/ ٣٠٣.
[٦]. مسالك الأفهام: ٢/ ٤٩٨.