الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٢ - دليل القول الأوّل
لما رواه العامّة أنّ رسول اللّه ٦ رخّص للعباس بن عبد المطلب أن يبيت بمكّة ليالي منى من أجل سقايته. ( [١])
٤. جواز تأخيره إلى آخر شهر ذي الحجّة، و هو الظاهر من ابن إدريس ( [٢])، و هو خيرة «المفاتيح». ( [٣])
هذه هي أقوال الأصحاب، و أمّا غيرهم فقال أبو حنيفة: آخر وقته أيّام النحر، و قال باقي الجمهور: لا تحديد لآخره. ( [٤])
و إليك دراسة الروايات:
دليل القول الأوّل
و استدلّ على تعيّن يوم النحر لأعمال الحج بما يلي:
١. الصحيح الّذي رواه محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: «يوم النحر». ( [٥])
و لعلّه ظاهر في تعيّن يوم النحر و عدم جواز تأخيره.
٢. صحيح منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتّى يزور». ( [٦])
و دلالته على تعيّن يوم النحر بضم مقدّمة خارجية و هي: لزوم البيتوتة في
[١]. التذكرة: ٨/ ٣٥٥.
[٢]. السرائر: ١/ ٦٠٢.
[٣]. المفاتيح: ١/ ٣٦٣ و غيره.
[٤]. منتهى المطلب: ١١/ ٣٥٦.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب زيارة البيت، الحديث ٥.
[٦]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب زيارة البيت، الحديث ٦.