الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٣ - حكم المحصور في العمرة المفردة
[المسألة ٩. من أحرم للعمرة و لم يتمكّن بواسطة المرض من الوصول إلى مكة لو أراد التحلّل لا بدّ من الهدي]
المسألة ٩. من أحرم للعمرة و لم يتمكّن بواسطة المرض من الوصول إلى مكة لو أراد التحلّل لا بدّ من الهدي، و الأحوط إرسال الهدي أو ثمنه بوسيلة أمين إلى مكة، و يواعده أن يذبحه أو ينحره في يوم معين وساعة معينة، فمع بلوغ الميعاد يقصر فيتحلّل من كلّ شيء إلّا النساء، و الأحوط أن يقصد النائب عند الذبح تحلّل المنوب عنه.* (١)
(١)*
حكم المحصور في العمرة المفردة
تمّ الكلام في الصدّ و حان الوقت للبحث عن المُحْصَر، و المحصر اسم مفعول من أحصره المرض إحصاراً فهو مُحصَر- بالفتح- و يقال للمحبوس: حَصَرَ مجرداً فهو محصور. ( [١])
و الفقهاء يستعملون اللفظين: المُحصَر و المحصُور، و هو جائز على رأي الفرّاء، و لكن التعبير بالمحصر كما في الشرائع أفضل. و قد تقدّم الكلام في ذلك في أوّل الفصل.
و الكلام في هذه المسألة بما يتحقّق به الإحصار فتارة يقع الكلام في العمرة و أُخرى في الحجّ، و الكلام فعلًا في العمرة و سيوافيك الكلام في الحجّ في المسألة العاشرة. إذا علمت ذلك فاعلم أنّ في المسألة فروعاً خمسة:
١. إذا صار محصَراً لا بدّ من الهدي.
٢. مكان الذبح هو مكة.
٣. يتحلّل من كلّ شيء إلّا النساء.
[١]. مجمع البيان: ١/ ٢٨٩.