الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٦ - ٢ صحيحة معاوية بن عمّار
إنّما
الكلام في وجوب الرمي عليه إذا بات
، و يمكن استفادة الوجوب من الوجوه التالية:
١. التأسّي بالنبي
٦
ففي صحيحة معاوية بن عمار الّتي حكي فيها حجّ النبي ٦: و حلق و زار البيت و رجع إلى منى، فأقام بها حتّى كان اليوم الثالث من آخر أيّام التشريق، ثمّ رمى الجمار و نفر حتّى انتهى إلى الأبطح. ( [١])
و هذا هو المراد من التأسّي بالنبي في كلام كشف اللثام و صاحب الجواهر. ( [٢]) و اشتمال الرواية على المستحبات لا يضر، لما قلنا من أنّ النبي ٦ كان بصدد تعليم الحجّ، و الأصل فيه هو الوجوب إلّا إذا دلّ الدليل على عدمه.
٢. صحيحة معاوية بن عمّار
روى الصدوق و الشيخ عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس، و إن تأخّرت إلى آخر أيّام التشريق و هو يوم النفر الأخير فلا عليك أي ساعة نفرت و رميت قبل الزوال أو بعده». ( [٣])
نعم روى الكليني مثله، إلّا أنّه قال: «أي ساعة نفرت قبل الزوال أو بعده». و الكليني و إن كان أضبط، لكن اتّفاق «الفقيه» و «التهذيب» على النقل ربّما يورث الاطمئنان بسقوط لفظة «و رميت» عن «الكافي».
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٤.
[٢]. الجواهر: ٢٠/ ١٦.
[٣]. الفقيه: ٢/ ٢٨٧ برقم ١٤١٤؛ التهذيب: ٥/ ٢٧١ برقم ٩٢٦؛ الوسائل: ١٠، الباب ٩ من أبواب العود إلى منى، ذيل الحديث ٣.