الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٢ - ٢ إيجاب التوكيل للذبح يوم النحر
متابعته. ( [١])
نعم التأسّي دليل على التعيّن لو لم يدلّ دليل على سعة الوقت.
٢. إيجاب التوكيل للذبح يوم النحر
يدلّ على تعيّنه يوم النحر، وجوب التوكيل يوم النحر، على من لا يقدر على الذبح مباشرة لعدم حضوره بمنى لخروجه منها إلى مكة، فلو كان التأخير جائزاً لما كان لإيجابه وجه إذ في وسعه، الذبح بعد الرجوع إلى منى و إليك ما يدلّ عليه.
١. خبر علي بن أبي حمزة، عن أحدهما ٨ قال: «أي امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلًا فلا بأس فليرم الجمرة ثمّ ليمض و ليأمر من يذبح عنه». ( [٢])
٢. خبر أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «رخّص رسول اللّه ٦ للنساء و الضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل، و أن يرموا الجمرة بليل، فإذا أرادوا أن يزوروا البيت وكّلوا من يذبح عنهن». ( [٣])
٣. صحيحة أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «لا بأس بأن يقدّم النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر ساعة، ثمّ ينطلق بهن إلى منى فيرمين الجمرة، ثمّ يصبرن ساعة، ثمّ يقصرن و ينطلقن إلى مكّة فيطفن، إلّا أن يكنّ يُردن أن يذبح عنهن فإنّهن يوكّلن من يذبح عنهن». ( [٤])
و مع ذلك فالاستدلال بهذه الروايات موضع تأمل إذ يحتمل أن يكون الأمر
[١]. الحدائق: ١٧/ ٧٦.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٦.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمعشر، الحديث ٧.