الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤ - المسألة ٢ يجب في رمي الجمار أُمور
قال في «التذكرة»: يجب أن يرمي كلّ جمرة بسبع حصيّات كملًا فلا يجوز له الإخلال بواحدة منها. و به قال الشافعي و أصحاب الرأي و أحمد في إحدى الروايتين، كما رواه العامّة أنّ النبيّ ٦ رمى بسبع حصيات. و قال أحمد في الرواية الثانية: يجوز أن ينقص حصاة أو حصاتين لا أزيد. و به قال مجاهد و إسحاق. ( [١])
و يدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧: في رجل رمى الجمرة الأُولى بثلاث، و الثانية بسبع، و الثالثة بسبع؟ قال: «يعيد يرميهنّ جميعاً بسبع سبع». ( [٢])
و صحيحه الآخر قال: عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: في رجل أخذ إحدى و عشرين حصاة فرمى بها فزادت واحدة فلم يدر أيّهن نقص، قال: «فليرجع و ليرم كلّ واحدة بحصاة، فإن سقطت من رجل حصاة فلم يدر أيّهنّ هي؟ فليأخذ من تحت قدميه حصاة و يرمي بها». ( [٣])
و مورد الحديث و إن كان الجمرات الثلاث، لكنّه لا فرق في الحكم بين جمرة العقبة و غيرها.
٧. أن تتلاحق الحصيّات فلو رمى دفعة لا يحسب إلّا واحدة، قال الشيخ في «الخلاف»: إذا رمى- سبع حصيّات- دفعة واحدة، لم يعتد بأكثر من واحدة، سواء أوقعت عليها مجتمعة أو متفرقة. و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة: إذا وقعت متفرقة اعتدّ بهنّ كلهنّ، ثمّ إنّ الشيخ استدلّ بحديث عائشة: «يكبّر مع كلّ حصاة» و ذلك لا يتم إلّا مع التفريق. ( [٤])
[١]. التذكرة: ٨/ ٣٦٢، المسألة ٦٨١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٦ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.
[٤]. الخلاف: ٢/ ٣٥٢، المسألة ١٧٩.